يا أبانا الحبيب،
الأرشمندريت جيرار أبي صعب…
في يوم عيد ميلادك
في هذا اليوم المبارك،
نقف أمامك لا لنعدّ سنوات عمرك،
بل لنشكر الرب على كل لحظة عشناها تحت رعايتك،
وعلى كل كلمة عزاء زرعتها في قلوبنا،
وكل صلاة رفعتها عنا وباسمنا.
أنتَ لم تكن فقط كاهنًا لنا،
بل كنتَ أبًا حقيقيًا،
نجد في حضورك طمأنينة،
وفي صوتك سلامًا،
وفي قلبك بيتًا يتّسع لكل واحدٍ منا دون استثناء.
وابتسامتك يا أبانا…
تلك التي لا تفارق وجهك،
صارت علامة مميّزة لك،
“بصمة حب” نعرفك بها قبل الكلام،
ابتسامة تزرع الفرح في القلوب،
وتخفّف أثقال الأيام،
وتقول لنا دائمًا: “لا تخافوا، الرب معنا”.
كم مرّ علينا من تعب،
وكنتَ فيه اليد التي تبارك،
والقلب الذي يحتوي،
والنور الذي يدلّنا على طريق الرجاء.
واليوم، وبعد أن أكرمك الرب بنعمة الأرشمندريت،
نفرح بك، لا كرتبةٍ تُضاف،
بل كشهادة حيّة على أمانتك،
وتعبك الصامت،
وخدمتك المليئة حبًا وتضحية.
نراك كما عرفناك دائمًا،
متواضعًا رغم كل النِعَم،
قريبًا رغم كل المسؤوليات،
وأبًا يحملنا في قلبه قبل صلاته.
نصلّي اليوم من أجلك،
كما صلّيت دائمًا من أجلنا،
أن يملأ الرب أيامك سلامًا،
ويبارك خطواتك،
ويمنحك صحةً وقوةً لتبقى نورًا حيًا في كنيسته.
يا أبانا،
وجودك في حياتنا هو نعمة،
وصوتك في صلاتنا هو عزاء،
ومحبتك في قلوبنا هي بركة لا تُقدّر.
كل عام وأنتَ لنا أبٌ وسند،
كل عام وابتسامتك تبقى النور الذي يسبقك،
كل عام وأنتَ صلاةٌ حيّة في أعماقنا،
كل عام وأنتَ بركةٌ تمشي بيننا.
كل عام وأنتَ بخير.